السيد كمال الحيدري

45

يوسف الصديق (رؤية قرآنية)

أدَب النبوّة في القرآن في ضوء معطيات الأدب النبوىّ السابقة لا بأس بالتعرّض لبعض مقتطفات ذلك الأدب الإلهى الذي تضمّنته مجموعة كبيرة من القصص في كتاب الله العزيز والتي تحدّثت عن أعمال الأنبياء والرسل عليهم السلام ممّا يرجع إلى الله سبحانه من أقسام عباداتهم وأدعيتهم وأسئلتهم ، أو يرجع إلى الناس في معاشراتهم ومخاطباتهم ، فإنّ إيراد الأمثلة النابضة في ساحة الواقع العملي في حياة الإنسان لَمِن أهمّ أنواع التعليم والتربية التي سار عليها الحقّ عزّ اسمه في رسالاته السماوية المقدّسة . 1 . أدب التوحيد قال الله تعالى بعد ذكر قصّة إبراهيم في التوحيد مع قومه : وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ * وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحاً هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ * وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِى بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْماً لَيْسُوا بِهَا